القائمة

زيارة سكرتارية الرعاية الاجتماعية لإيبارشية ابنوب والفتح وأسيوط الجديدة

18 مايو 2026
الأربعاء ١٣ مايو ٢٠٢٦م.. ٥ بشنس ١٧٤٢ش.
زيارة سكرتارية الرعاية الاجتماعية لإيبارشية ابنوب والفتح وأسيوط الجديدة
زارت سكرتارية قداسة البابا تواضروس الثاني للرعاية الاجتماعية، في التاسع عشر من أبريل الماضي، إيبارشية أبنوب والفتح وأسيوط الجديدة، وذلك ببيت الكاروز التابع لكاتدرائية القديس مارمرقس الرسول بأسيوط الجديدة، حيث عُقدت لقاء مع الآباء الكهنة، في إطار متابعة وتطوير خدمات الرعاية الاجتماعية والتنمية بالإيبارشية، بمشاركة عدد ٢١ من الآباء الكهنة و٤١ من الخدام.
بدأ اللقاء باستقبال الآباء الكهنة، تلا ذلك عرض تعريفي بخدمات سكرتارية الرعاية الاجتماعية، ثم تناول الأب القس لوقا ماهر كلمة حول “أهمية دمج مفهوم الرعاية بالتنمية”، مؤكدًا على ضرورة التحول من تقديم المساعدات إلى تمكين الإنسان وتنميته بشكل متكامل. كما تم عرض مستجدات الخدمات وشعار الخدمة، بما يعكس توجه الكنيسة نحو خدمة الإنسان من جميع الجوانب الروحية والاجتماعية والتنموية.
تضمنت فعاليات اللقاء جلسة حوار مفتوح أدارها الأب القمص بيشوي شارل، شهدت مناقشة أبرز التحديات التي تواجه الآباء الكهنة في مجال خدمات الرعاية الاجتماعية، حيث تم تبادل الخبرات وطرح عدد من الرؤى العملية لتطوير العمل الخدمي والتنموي داخل الإيبارشية، مع التأكيد على أهمية التكامل بين العمل الرعوي والتنموي لتحقيق أفضل نتائج في خدمة الإنسان.
وفي إطار دعم التحول الرقمي، قدم المهندس مجدي الشرقاوي عرضًا تفصيليًا حول نظام قاعدة البيانات الموحدة، موضحًا أهميته في حصر الحالات وتنظيم الخدمة وتحسين كفاءة إدارة موارد الرعاية الاجتماعية، بما يساهم في اتخاذ قرارات أكثر دقة وفعالية.
هذا وقد أسفر اللقاء عن طرح عدد من المبادرات والمقترحات التنموية، من أبرزها تشكيل لجنة متخصصة لدراسة وتنفيذ المشروعات الصغيرة بالتعاون مع مكتب التنمية بالمطرانية، وتفعيل منظومة التسويق داخل وخارج الإيبارشية لدعم منتجات الأسر، إلى جانب الاستفادة من خبرات الآباء الكهنة ذوي الخلفيات التعليمية في دعم العملية التعليمية داخل الكنائس. كما تم التأكيد على أهمية التحول من مفهوم الرعاية إلى التنمية، وتحقيق مبدأ المنفعة المتبادلة (Win-Win). كما تم استعراض عدد من التحديات التي تواجه العمل التنموي، من بينها الحاجة إلى تدريب وتأهيل الخدام والمخدومين، وتعزيز الوعي بالفكر التنموي، بالإضافة إلى أهمية توفير الموارد اللازمة وفتح قنوات تسويقية فعالة للمشروعات.
في ختام اللقاء، تم التأكيد على مجموعة من التوصيات التي تهدف إلى تعزيز كفاءة الخدمة، من بينها تفعيل دور مكاتب التنمية بالإيبارشية، والتوسع في المشروعات الصغيرة، ودعم منظومة التسويق، ونشر الفكر التنموي داخل الكنائس، إلى جانب تعميم استخدام نظام قاعدة البيانات الجديد وتدريب الخدام عليه، بما يساهم في تحسين جودة الخدمة المقدمة، كما تم الاتفاق على عقد ورشة عمل مصغرة مع خدام مكتب الرعاية والتنمية بالإيبارشية عقب اللقاء، لاستكمال التدريب والتفعيل العملي لما تم عرضه.
اشتملت الزيارة أيضًا على تنظيم يوم ترفيهي ضمن انشطة برنامج “علم ابنك” لتلاميذ الصف السادس الابتدائي والصف الأول الإعدادي بالإيبارشية، بمشاركة ١٠٠ تلميذ وتلميذة من عدة كنائس بالإيبارشية، في أجواء تجمع بين الترفيه والتعلم، وذلك بهدف تعزيز روح المشاركة والعمل الجماعي بين التلاميذ، واستخدام الأنشطة التفاعلية كوسيلة تعليمية فعّالة، إلى جانب ترسيخ شعار برنامج “علم ابنك” في نفوس التلاميذ، بما يسهم في دعم الجانب التربوي والتعليمي وتنمية القيم الإيجابية لديهم.
بدأت فعاليات اليوم باستقبال التلاميذ والترحيب بهم، مع تعريفهم بشعار البرنامج، ثم تم تنفيذ مجموعة متنوعة من الألعاب والأنشطة الترفيهية التي أدارها فريق “بورفوريوس”، حيث تم تقسيم التلاميذ إلى مجموعات من الاولاد والبنات لتنفيذ الأنشطة بشكل يعزز روح التعاون والمنافسة الإيجابية. وقد ركزت الأنشطة المقدمة على تنمية مهارات العمل الجماعي، وتعزيز الانتماء للكنيسة والخدمة، إلى جانب ترسيخ القيم الإيجابية من خلال التفاعل العملي، مما ساعد على تحقيق توازن بين الجانب الترفيهي والبعد التربوي والتعليمي. كما أظهر التلاميذ تفاعلًا إيجابيًا واضحًا خلال الأنشطة، حيث ساهم أسلوب التعلم من خلال اللعب والتفاعل في جذب انتباههم وزيادة اندماجهم، مما يؤكد فاعلية هذا النوع من الأنشطة في توصيل الرسائل التربوية والتعليمية بطريقة مبسطة ومؤثرة.
واختُتم اليوم بالصلاة، تلاها توزيع الهدايا على التلاميذ، في أجواء من البهجة والفرح، مع التأكيد على أهمية الاستمرار في تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تسهم في تنمية شخصية الأبناء وتعزيز القيم الإيجابية لديهم.
كما تم تنظيم يوم ترفيهي آخر ضمن برنامج “بنت الملك” بمشاركة مجموعة من الفتيات في مرحلتي الإعدادي والثانوي برفقة أمهاتهن، بهدف تعزيز الترابط الأسري وبناء شخصية الفتاة في ضوء القيم المسيحية، حيث شاركت في اللقاء ٢٩ فتاة و٢٩ من الأمهات، إلى جانب فرق العمل المشاركة في تنظيم اليوم، حيث ساهم فريق “بورفوريوس في إعداد وتنفيذ الأنشطة المختلفة، مما أضفى روحًا من الحيوية والتفاعل طوال فعاليات اليوم.
انطلق فعاليات اللقاء باستقبال الفتيات وأمهاتهن في أجواء من الترحيب، تخللها توزيع هدايا ترحيبية وتعريف المشاركات بشعار برنامج “بنت الملك” وما يحمله من معانٍ ترتكز على أن الفتاة شبعانة بربنا، مكرمة بمحبته، ومتميزة في سلوكها عن بنات العالم. أعقب ذلك كلمة روحية ألقاها الأب القس بطرس نبيل، تناول خلالها أهمية إدراك الفتاة لقيمتها وهويتها المسيحية، وانعكاس ذلك على تعاملاتها داخل المجتمع.
شملت فعاليات اليوم تقسيم المشاركات إلى مجموعات، شملت فرقًا للفتيات وأخرى للأمهات، بهدف تعزيز التفاعل وبناء جسور التواصل، حيث تم تنفيذ مجموعة من الأنشطة الترفيهية والتفاعلية التي ساهمت في توصيل الرسائل التربوية المسيحية بشكل عملي ومبسط، مع التركيز على الجمع بين البعد الترفيهي والتربوي في آنٍ واحد. كما ركزت الأنشطة على تعزيز العلاقة بين الفتيات وأمهاتهن، وإبراز دور الأسرة في دعم القيم الإيجابية، إلى جانب التأكيد على دور الفتاة المسيحية الفعال في المجتمع، وقدرتها على التأثير الإيجابي في محيطها.
واختُتم اليوم بتوزيع الهدايا على المشاركات، في أجواء من البهجة والفرح، مع التأكيد على أهمية استمرار تنظيم مثل هذه اللقاءات التي تسهم في بناء شخصية الفتاة وتنمية وعيها الروحي والاجتماعي